وتبقى العيوب فينا
تتعبني انكساراتٌ سكنت عيون مَن حولي .
يؤرّقني تطبيع ما حولي مع النّقائص
فيتضاعف احتقار العالم في رأسي...
ولا أبالي ...!!
ميّت من سلّم وهج الحياة لمن لا قِبلة له
فتُكتب حكايته بمداد أحمر وبدم بارد
أبتاع للآخرين أصواتا مع صوتي
أتلو بها بيانا صارما يدين القبح ،
أؤبّن به قوافل من ارتقَوا إلى ربّهم .
جميلة هي شواهد قبور الرّاحلين
وأسماؤهم مرسومة بخطّ ناصع حرّ ..
وحدي انتبه إلى ذلك .
يا حصنا أعود إليه عودة ناسك متعبّد
أمسح أطراف القلب ببركات هواه !
يا بديلا لكلّ الجغرافيا !
يا من لا بديل له !
يا من كنت زمن الفوضى ركنا متينا وبحرا وغيمة ونيلا !
قد تمتحن براكين وعواصف وطنا
ويصمد قائما ، رغم البلاء .
حين تتشتّت الأصوات في ساحات الفوضى ،
حين يكون الدّاخل قبورا ضيّقة ،
واللّحد نُحت من ملح دمع تكلّس ،
حين تبقى العيوب منّا وفينا
تعلن الهويّة مواسم السّبات
وتُوارَى المواجع في الصّدور بلا عزاء
روضة بوسليمي
تونس

